السبت، 23 مايو 2020

حجْر مبدع 29


حجْر مبدع


بقلم: عتيقة بائري


تلميذة سابقا بالثانوية التأهيلية مولاي عبد الله
طالبة حاليا بكلية الآداب بالجديدة


هل سننجو؟

وسط الظلام الحالك في غرفتي، أعانق قليلا من الأمل، فلا أنيس معي سوى وحدتي، شردت ككل الليالي أفكر في واقع العالم الذي يحتضر منه الآلاف، في كل يوم نهدد فيه أنفسنا إن جهلنا ما نحن عليه، استهزؤوا منه فصدمهم بخطورته، ليعجزوا عن إيقافه، وحش لا يرى بالعين المجردة لكنه قاتل..
أخطو نحو المجهول بخطى مرعوبة آملة على أن يكون ما نعيشه في زمننا هذا كابوسا، لكن يبقى سلاحنا الأمل دائما على أن يكون الغد أفضل .
هل سيأتي ذلك اليوم الذي سيتغير عالمنا؟ اليوم الذي فيه سنستفيق من هذا الكابوس المرعب؟ اليوم الذي فيه سنعيش من جديد؟ اليوم الذي فيه سنحيى؟
الكثير منا واع بخطورة الموقف ومنهم من يستولي عليه الاكتئاب، هذا الأخير بحد ذاته خطر علينا، أظنني أيضا مهددة.. أم كيف لي أن أحلم وأنا مستيقظة وأن أقضي ساعات طوال في الظلام الحالك؟ أحن إلى صوت أمواج البحر وأنا جالسة على الشاطئ أشكو له تلاعب الدهر بي وكم مرة خذلت كالطفل مبتلة الخدود، ها أنا اليوم مشتاقة إلى السير في الصباح الباكر وحيدة أضع سماعاتي، أنشد كالعصفورة أمشي دون خوف من شيء ولا حتى المنية..
خلت أنه فيلم رعب سجل في التاريخ على أنه سيناريو لحرب باردة لكنني على صواب، لأنه فيلم رعب مدته جد طويلة، امتد لشهور، أبطاله أطباء، قوات وجنود وشرطة.. وبالطبع لا ننسى العلماء والدكاترة الباحثين على المصل المضاد وكيفية قتل ذاك الوحش المرعب الذي ضحاياه نحن، حريتنا مسلوبة بشكل ما..
هل سنحيى أم سنبقى رهائن لذلك الشيء القذر الذي سينهينا ويمحونا للأبد؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق