السبت، 23 أغسطس 2014

لا مانع، ثلاثا

توفيق بوشري


لا تهرع يدي إليك
لأنها مدسوسة فيَ
وأنا مدسوس في غيمة مزمنة
لا أجد ما أتشبث به
لأمرح قليلا..
..
أصمم الخطة الأخرى
لإمكانات العبور
من زمن لآخر
إلى ضفة تجرؤ يدي على حافتها ملامسة
لكن لا سبيل..
..
الطقس هنا مجنون
السماء غادرت ذات يوم
الشمس هيهات أعرفها
بالكاد أتذكر نشوة الزنجبيل
بضع علب سجائر فارغة
أما الموت
فبلا فائدة
تمنيت بساطا لا داعي أن يطير
أريده أحمر أو أزرق صافيا
لا مانع
أحبو عليه
تقذفني حوريات
أو سلاحف
لا مانع
بأصناف الورد
أو نوع واحد
لا مانع
يدثرني رداء ملكي
أو إزار بسيط
لا مانع
..
أسير إليك..
ولكن
لا يجوز،
قدري أن أمتلئ بالغيمة عن آخري
فلا أجد ريح شيء
يشعل شيئا في
يدي كسيحة
وأنا..
لا أذكر..
حتى الآن، فقط أمنية أخرى
تجاهد الصواعق
لتؤلف حديقة أخيرة
..
لو تتزحزح الغيمة قليلا
أو أقل
لا مانع
لأحلم بالمساء
يأتي إلي مقتنعا
أو محايدا
لا مانع
ليهديني ما أحتاج إليه
من مسك
أو رفة نسيم
لا مانع
من هدوء
أو ثرثرة خافتة
لا مانع
من فكرة
أو شرود
لا مانع
من ظل زيتونة
أو بابونج
لا مانع
لأكتب قصيدتي الأخيرة..
لكن
غير مسموح
فالغيمة لا وقت لها
لا خيار لها
تمتصني بيدي
لتشق طريقها بسرعة الضوء
أو أسرع منه
لا مانع
إلى اليم الواجم في اللامكان
أو إسطبل مهجور
لا مانع
لا وقت لها
لها وقت
فليكن
لا مانع…
فأنا ممنوع من رحيق أقبضه
أو محروم من الفأل
لا مانع..
لا مانع..
لا مانع.. ثلاثا..


http://zelmajaz.net/?p=759

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق